الشيخ الطبرسي
178
تفسير مجمع البيان
آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ) أن يروهن ، ولا يحتجبن عنهم . ( ولا نسائهن ) قيل : يريد نساء المؤمنين لا نساء اليهود ، ولا النصارى ، فيصفن نساء رسول الله لأزواجهن إن رأينهن ، عن ابن عباس . وقيل : يريد جميع النساء . ( ولا ما ملكت أيمانهن ) يعني العبيد والإماء . ( واتقين الله ) أي : اتركن معاصيه . وقيل : اتقين عقاب الله من دخول الأجانب عليكن ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) أي : حفيظا لا يغيب عنه شئ . قال الشعبي وعكرمة : وإنما لم يذكر العم والخال لئلا ينعتاهن لأبنائهما . ( إن الله وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ( 56 ) إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ( 57 ) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنا وإثما مبينا ( 58 ) يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ( 59 ) لئن لم ينته المنفقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ( 60 ) ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ( 61 ) سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 62 ) . القراءة : في الشواذ قراءة الحسن : ( فصلوا عليه ) . الحجة : إنما جاز دخول الفاء لما في الكلام من معنى الشرط ، وذلك أن الصلاة إنما وجبت عليه منا ، لأن الله قد صلى عليه ، وملائكته ، فجرى مجرى قول القائل : قد أعطيتك فخذ أي : إنما وجب عليك الأخذ من أجل ، العطية . اللغة : الجلباب : خمار المرأة الذي يغطي رأسها ووجهها إذا خرجت لحاجة .